مركز الأبحاث العقائدية
461
موسوعة من حياة المستبصرين
سمات الاتجاه الوهابي : كان من أهم الأمور التي منعت الأخ معتصم من الانصهار بالفكر الوهابي ، هو أنه وجد هذا المذهب في حدّ قوله : " عبارة عن قواعد وقوانين جامدة ، تطبّق من غير أن تكون لها انعكاسات حضارية واضحة في حياة الانسان ، وفي فن تعامله مع هذه الدنيا في شتى الأصعدة . . . وحتى في كيفية العلاقة مع الله تعالى . بل العكس تماماً فكثيراً ما تجعل الانسان متوحشاً في عزلة عن المجتمع بما يحمله من صكوك التكفير لكل قطاعاته " . ويضيف الأخ معتصم : " كنت أحس منهم - الوهابية - الغرور والكبر والأنفة ، لأنّهم ينظرون إلى الناس من شاهق عال ، لا يتفاعلون معهم ولا يشاركونهم في حياتهم " . كما لاحظ الأخ معتصم أن المجموعة الكبيرة من الشباب الذي انضم إلى الخط الوهابي في مدّة قليلة ومن غير دراسة ووعي ، بدأوا بعد مضي فترة قصيرة من الزمن يبتعدون عنهم نتيجة العقلية غير المنفتحة التي كان يحملها رجال هذا الاتجاه . فحال هذا الأمر بينه وبين أن يكون من اتباع هذا الاتجاه الفكري رغم أنه كان متأثراً بكثير من أفكارهم . الشعور بالحاجة لارتقاء المستوى المعرفي : بقي الأخ معتصم على هذه الحالة مدة من الزمن تائهاً لا قرار له ولا اتجاه ، يقترب من الوهابية حيناً ويبتعد عنها حيناً آخر ، حتى رأى أن الحل الوحيد أمامه - بدلا من مواصلة الدارسة في الكلية العسكرية - أن يدرس في كلية أو جامعة